عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 13-04-07
Claude_Mah Claude_Mah غير متواجد حالياً
كفربو
 
تاريخ التسجيل: Feb 2007
المشاركات: 2,241
قوة السمعة: 10
Claude_Mah is on a distinguished road
افتراضي رد: المسيحية في حلب في العهدين الروماني والبيزنطي

تكملة الموضوع :
معلومات إضافية عن هندسة الكنيسة
1- ممرّ معقود بين الكنيسة والمذبح: يحدّثنا ابن شداد في النص الذي أوردناه سابقاً عن "ساباط معقود البناء تحت الأرض" يصل الهيكل، أي جسم الكنيسة، بالمذبح أي بقدس الأقداس. فهذا "الساباط المعقود" يذكّرنا بحنية مذبح كاتدارئية بصرى، وهي حنية معقودة ومستطيلة الشكل، تربط بين الهيكل والمذبح. أما أن يكون هذا الساباط تحت الأرض، على زمن ابن شداد، أي بعد هدم الجزء الأكبر من الكنيسة فلا غرابة فيه، إذ أن مستوى أرض الكنيسة العظمى، في وضعه الأصلي، كما قلنا، هو أسفل بثلاثة أمتار على الأقل من مستوى باحة الجامع الكبير. وأن الركائز والأعمدة التي نجدها اليوم في مسجد المدرسة الحلاوية هي منغمسة في الأرض بثلاثة أمتار على الأقل، ولذلك لا تشاهد العين قواعدها.
2- ملحقات الكنيسة: ويحدّثنا ابن شداد أيضاً فيقول أنه "كان حول (الهيكل) قريباً من مائتي قلاية تنظر إليه". القلاية كلمة يونانية تعني غرفة صغيرة لسكن رجال الدين. وقد حاول المهندس ايكوشار عبثاً أن يفسّر هذه العبارة وكأن المئتي قلاية المذكورة تشكل كراسي لجلوس رجال الدين حول المذبح أثناء الاحتفالات الدينية. وقد أخطأ في تفسيره هذا. فإن القلاية لا تعني كرسياً، بل غرفة. وعلى كل حال فوجود مئتي كرسي حول المذبح أمر غير مقبول، لأنه ليس من المعقول أن يجلس حول المذبح مئتا كاهن أو شماس. فلا بد من القول إذاً بأنه كانت تقوم حول الهيكل، أي حول الكنيسة، من كافة أطرافها، أبنية ضخمة لاستعمال رجال الدين أو لخدمة المشاريع الكنسية، تحتوي على نحو مئتي غرفة أو قاعة. وهذا أمر معقول ومعتاد، لأن الكنائس الكاتدرائية في العهد البيزنطي وما بعده حاولت أن تجمع حولها أبنية ضخمة، لا لسكن رجال الاكليروس فحسب، بل لشتى المشاريع الاجتماعية التي كانت الكنيسة تقوم بها.

3- كرسي المطران: يقول ابن شداد أنه "كان في وسط الهيكل (أي الكنيسة) كرسي ارتفاعه أحد عشر ذراعاً من الرخام الملكي الأبيض". إذا صحّ هذا القول، يكون هذا الكرسي الرخامي عرش الأسقف، وارتفاعه 5.20 متراً. أما موقعه في وسط الكنيسة فلا غرابة فيه، لأن الأسقف، في الجزء الأول من الليتورجية، أي في "خدمة الكلمة" كان يجلس على المنبر القائم في وسط الكنيسة، ويعرف "بالبيما" لكي يكون قريباً من الشعب، يحيط به رجال الكهنوت، ثم يدخل قدس الأقداس لكي يقدّم القرابين في الجزء الثاني من الليتورجية، المعروف "بخدمة القرابين".
4- ماذا كان حجم الكنيسة ؟ إذا انطلقنا من المخطّط الذي وضعه المهندس ايكوشار على أساس تنظيم شوارع المدينة في العهد الهلنستي، وجدنا أن قطر الكنيسة المستديرة من الداخل يبلغ 27 متراً. فإذا أضفنا الحنية الشرقية، التي تحتوي على قدس الأقداس والمذبح، أصبح طول الكنيسة من الشرق إلى الغرب 36 متراً، باعتبار أن طول النرتكس 9 أمتار. لكنه كان للكنيسة عند مدخلها من جهة الغرب باحة مستطيلة بطول 24 متراً على عرض 30، محاطة بأربعة أروقة مسقوفة، تتقدمها أعمدة عالية مع تيجانها، وكأني بها قطعة واحدة مع الكنيسة. وبهذا الحال يصبح طول "الحرم الكبير"، كما دعاه العرب، أي مجموع الكنيسة والنرتكس والباحة الأمامية من الغرب إلى الشرق 60 متراً بعرض 30.
ويستدل من رواية السرياني المجهول ومن قصيدة للشاعر الصنوبري معاصر سيف الدولة أن "الكنيسة الكبرى" كانت على اسم السيدة العذراء.
ونتمنى مع المطران ادلبي أن يتسنّى يوماً لمصلحة الآثار بالاتفاق مع وزارة الأوقاف الإسلامية أن تُجري تنقيباً واسعاً في المدرسة الحلاوية بالطريقة العلمية الحديثة فتكتشف ولا شك الشيء الكثير من بقايا هذا البناء الجميل الذي يعتبر بحقّ أقدم أثر عمراني في حلب.
علاوة على الكاتدرائية البيزنطية هناك آثار لكنائس كانت مشيّدة في القلعة على أنقاض المعابد الوثنية وظلّت بيد المسيحيين إلى أن أصبحت القلعة مسكناً للأمراء ومقراً للحامية في عهد بني مرداس.
قال ابن شداد في حديثه عن قلعة حلب: "كان بالقلعة كنيستان إحداهما كانت قبل أن تبنى مذبحاً لإبراهيم الخليل وكان به صخرة يجلس عليها لحلب المواشي ثم بني مسجداً جامعاً في أيام بني مرداس وكان يعرف بمقام إبراهيم الأعلى. وأما الكنيسة الأخرى فهي المقام الأسفل الذي كان لإبراهيم الخليل وبه صخرة لطيفة تزار ويقال أن إبراهيم الخليل كان يجلس عليها أيضاً" وبقول الطبيب النصراني ابن بطلان الذي زار حلب عام 1048 أنه يوجد في أعلى القلعة مسجد وكنيستان وفي إحداها كان المذبح الذي قرّب عليه ابراهيم (نقلاً عن ياقوت الحموي في معجم البلدان مجلد 2 ص 283 طبعة بيروت الجديدة) وهناك شهادة أخرى جاءنا بها ابن الخطيب وقد نقلها لنا ابن شحنة وفيها يقول أن المقام الإبراهيمي الأسفل بقي كنيسة حتى عهد بني مرداس" (الدرّ المنتخب في تاريخ مملكة حلب طبعة يوسف سركيس بيروت 1901 ص 76).
وعُثِر عام 1936 إثر أعمال شق الطريق شرقي كنيسة الملاك ميخائيل بالعزيزية على فسيفساء كنيسة تعود إلى أواخر القرن الخامس الميلادي وقد تكون لدير بُني في ضاحية المدينة لم تأتِ الوثائق المكتوبة على ذكره.
وجاء في سيرة القديس رابولا أسقف الرها أنه اهتدى للمسيحية حوالي عام 400 في مدينة بيرية (حلب)على إثر معجزة تمّت في كنيسة القديسين الشهيدين قزما وداميانوس.[13]
ولم يُعثَر على موقع هذه الكنيسة.
ويستدلّ بعضهم من اسم باب الأربعين شرقي المدينة على وجود كنيسة للأربعين شهيداً خارج السور بالمقارنة مع باب توما في دمشق الذي أُطلق عليه هذا الاسم لوجود كنيسة للقديس توما خارج السور. كما أن بعضهم عزى اسم جامع القيقان إلى المطران أقاق:
قيل إن هذا المسجد كان مرقباً يُقيم فيه أقاق ثم جُعِل مسجداً (نهر الذهب في تاريخ حلب للشيخ كامل الغزي الجزء الثاني ص 90) وأقاق هو أسقف حلب الشهير وقد لا يكون مرقبه المزعوم سوى كنيسة بناها على السور أو بُنيت على اسمه، وقام مكانها الجامع الذي يحتوي على بقايا عديدة من قبل الإسلام.
ويبقى الأثر الأهم من العصر البيزنطي كنيسة السيدة حيث الآن مدرسة الحلوية، ونأمل أن يُعاد إليها رونقها وجمالها.
حلب بين مناصري المجمع الخليقدوني وخصومه
أول أسقف معروف لحلب بعد أكاكيوس 378-432 هو ثاوكتيستوس. ويرد توقيعه في مجمعين محليين عُقدا في انطاكية عامي 445 و 448. وقد اشترك في مجمع خليقدونية عام 451 الذي أدان تعليم الراهب اوطيخا (الذي أنكر كون المسيح مشاركاً لنا بالبشرية) وتصرفات ديوسقورس رئيس أساقفة الاسكندرية وحدد أن المسيح الابن الواحد إله تام وإنسان تام في طبيعتين متميّزتين لكل منهما خواصها. هذا التحديد يناقض لفظياً قول القديس كيرلس الاسكندري بالطبيعة الواحدة للكلمة المتجسّد، وإن المسيح من طبيعتين وليس في طبيعتين. قامت المعارضة ضد المجمع أولاً في مصر ثم لحقت سوريا ولا سيما في المناطق الشرقية غير المتأثرة بالحضارة اليونانية والتي شدّدت على الطابع السرياني وأدارت ظهرها لانطاكية وللقسطنطينية. وقد ساند هذه النزعة أمير الغساسنة الحارث بن جبلة ثم ابنه المنذر ومنح غطاءاً سياسياً للانقسام الديني. ساند الأباطرة قرارات المجمع نظراً لارتباط الدين بالدولة. ونظراً لقوة المعارضة تخلّى زينون وأنسطاس عن مساندة المجمع وتبوّأ مقاومو المجمع كراسي هامة في الكنيسة، ومنهم فيلوكسينوس أسقف منمج وساويروس الذي أصبح بطريركاً على انطاكية من عام 512 إلى 518 بعد أن أزيح بطريركها الخليقدوني فلابيانوس. ثم كانت ردّة فعل الامبراطور يوستينوس وخلفه يوستينيانوس اللذين تقربا من رومة وحاولا إعادة الوحدة الدينية حول الشرعية الخلقيدونية بالإقناع ثم بالقوة. وأزيح البطريرك ساويروس وطرد الأساقفة المعارضون للمجمع من كراسيهم فنشأت كنيسة موازية للكنيسة الرسمية وذلك بهمة يعقوب البرادعي وحماية الأمير الغساني، ولم تعد هذه الكنيسة تكترث لما يجري في القسطنطينية وعاشت حياتها الخاصة.
تعاقب على رئاسة أبرشية حلب أساقفة بعضهم موالون للمجمع وبعضهم معارضون ويبدو أن المعارضة لم تلقَ صدى عميقاً بين المؤمنين فحلب مدينة هللنستية وتعيش فيها العناصر اليونانية والسريانية والعربية في وئام.
بعد ثاوكتيستوس الذي اشترك في المجمع الخليقدوني وكان من أنصاره لا نعرف أسقفاً آخر لحلب قبل بطرس الذي شارك في سيامة ساويروس بطريركاً على انطاكية وكان احد الاثني عشر أسقفاً الذين ساهموا في تنصيبه (512) وخلفه انطونينا وكان على رأيه. ولما أُبعد سايروس أرغم الأساقفة المناصرون له على القبول بالمجمع أو التخلي عن منصبهم، فترك انطونينا كرسيه في حلب وأنهى حياته في القسطنطينية.
وقام بعده ميغاس وكان خلقيدونيا وشارك في المجمع الذي عُقد في القسطنطينية عام 536، وكان على رأس أبرشيته حلب لما اجتاحها كسرى انوشروان عام 540.
وقد يكون يعقوب البرادعي الذي أعاد تنظيم الكنيسة السرانية سام أسقفاً آخر على حلب معارضاً للمجمع وإن لم يتمكن من الالتحاق بكرسيه إلا عندما سمحت له الظروف.
وهكذا أصبح المسيحيون بحلب فئتين فئة مناصرة للمجمع الخلقيدوني (الملكيون) وفئة معارضة (السريان أو اليعاقبة). ويخبر المؤرخ ميخائيل السرياني إن كثيرين من معارضي المجمع انضمّوا إلى الخلقيدونيين. منهم لما رأوا الانقسامات التي مزّقت جماعتهم والمأزق الذي وصلت إليه، ومنهم لما فهموا أن المجمع الخليقدوني براء من تهمة النسطورية التي ألصقت به، ومنهم بسبب ضغوط الدولة ونشاط البطاركة الملكيين (أفرام، غريغوريوس الأول) ولما احتل الفرس المناطق الشرقية أبعدوا الأساقفة الموالين للمجمع. وظلّ الخلقيدونيين الملكيون الأغلبية غربي الفرات والمعارضون الأكثرية في مناطق الجزيرة والرها. وبقيت الكنيسة الكبرى في حلب بيد الخلقيدونيين (الملكيين). وثبت الفتح الإسلامي هذه الأوضاع.
النظام الكنسي والطقوس
كانت حلب من الوجهة الكنسية تشكّل ابرشية خاضعة مباشرة لانطاكية. ضمن الاقليم المدني المسمّى سوريا الأولى. وكانت الأبرشيات المجاورة قنسرين وجبول وخناصر، وأبرشيات الساحل سلوقية (السويدية) واللاذقية وجبلة وبالتوس تابعة لنفس الاقليم. أما أقليم سورية الثانية وقاعدته أفاميا فمن مدنه حماة وبانياس. وفي الشمال الشرقي أقليم الفرات وقاعدته منبج، ومن أهم مدنه قورش ومرعش والرصافة. وفي الجزيرة اقليم الرها واقليم آمد (ديار بكر) وفي الجنوب اقليم فينيقيا البحرية وقاعدته صور واقليم فينيقيا اللبنانية وقاعدته دمشق. ومن جنوب دمشق حتى حدود البتراء اقليم العربية وقاعدته البصرى وفي الشمال الغربي اقليما كيليكيا طرسوس وعين زربه واقليم ايصورية. وحصل أسقف حلب على لقب متروبوليت في مجمع 536.
وعدد الأبرشيات التي ثبت وجودها تاريخياً من الوثائق المجمعية 130 (وهناك وثيقة متأخرة تقول بـ 154 أبرشية تابعة للبطريركية الانطاكية)
أما الطقس المتبع في الليتورجيا فهو الطقس الانطاكي القديم، وإن انقسام البطريركية الانطاكية إلى ملكيين وسريان بسبب الموقف من المجمع الخليقدوني لم يحدث انقساماً في الطقس في تلك الحقبة. إنما بدأت كل فئة تطوّر طقوسها بشكل مستقل، وظلّ الفرع السرياني أقرب من الطقس الانطاكي القديم، بينما الملكيون توجّهوا في العصور الوسطى شيئاً فشيئاً نحو طقس القسطنطينية (البيزنطي) أما اللغة المستعملة في الصلاة فكانت اليونانية في المدن والسريانية في الريف وتخلّى السريان شيئاً فشيئاً عن اليونانية. ويورد ثاوذوريطوس في وصفه للأديرة أن بعضها تقيم الصلاة باليونانية وبعضها بالسريانية. وهناك دير مشترك في زوغما تتلى فيه آيات المزامير باللغتين بالتناوب.
وفي حلب كانت العناصر اليونانية والسرانية والعربية تعيش في وئام، واليونان يفهمون السريانية، والسريان يفهمون اليونانية، والعرب يفهمون أقله السريانية، ولم تقم صلوات خاصة بالعربية. ولم يعثر على ترجمة عربية للكتاب المقدس قبل الفتح الإسلامي.
الغزو الفارسي: الامبراطور هرقل
كانت الحرب سجالاً بين الفرس من جهة والرومان والبيزنطيين من جهة أخرى ولم تكن فترات السلم إلا ايام هدنة لم تدم طويلاً. وكانت الدولتان تتنافسان للسيطرة على الطرق التجارية. وقد مرّ امبراطوران في حلب وهما متجهان ليحاربا الفرس وهما على رأس الجيوش، جوليانوس الجاهد (363) وهرقل (622). ولم تتضرّر حلب كثيراً من الحرب لأن رحى القتال تدور عادة في الجزيرة العليا. وأحياناً في الصحراء إذ تعبر الجيوش الفارسية الفرات جنوب مصبّ الخابور متحاشية المدن المحصّنة، وتصطدم جيوش لخمييّ الحيرة حلفاء الفرس مع جيوش الغساسنة حلفاء الروم. ولا يسعنا أن ندخل هنا في تفاصيل هذه الحرب الضروس التي أنهكت الدولتين العظميين، ونكتفي بالإشارة إلى ما حلّ بحلب عام 540 إذ استولى عليها كسرى انوشروان ونكّل بها وتابع مسيرته إلى انطاكية فهدمها وسبى العديد من أهلها. وفي عام 609 احتل الفرس حلب ثانية بقيادة كسرى الثاني برويز، وقد تابع كسرى زحفه على انطاكية ثم على القدس حيث هدم كنيسة القيامة وسبى عود الصليب المقدس. واستعاد الامبراطور هرقل عزيمته ودحر الجيوش الفارسية وأملى شروط السلم في العاصمة المدائن نفسها عام 628 واستعاد عود الصليب وعاد به إلى القدس. وقد مكث هرقل فترة في حلب وهناك استقبل موفد العاهل الفارسي الكاثوليكوس النسطوري. وهناك استقبل عود الصليب.
أمضى هرقل سنوات طويلة شمال سورية بسبب الحرب مع الفرس ولمس الانقسام الديني بين مسيحيي سورية، وعمد مع مستشاريه الكنسيين على إيجاد صيغة توفيقية بين المجمع الخلقيدوني ومعارضيه، وهي القول بأن في المسيح طبيعتين ولكن فعل واحد وإرادة واحدة. ولم تنجح هذه المحاولة التي سايرها البعض (ومنهم رهبان مار مارون حسب قول ميخائيل السرياني) على إعادة الوحدة. وظلّ معارضو المجمع متمسّكين برفضهم. وامتعض الامبراطور لكونهم رفضوا مشاركته في الصلاة لما أراد دخول كنيسة الرها الكبرى فأعاد تسليمها إلى الخلقيدونيين وأخذ يشدّد على المعارضين.
خاتمة
رغم هذه الحروب والنزاعات الدينية نعمت سورية الشمالية بازدهار ديني واقتصادي تشهد له الآثار الرائعة للكنائس والأبنية السكنية التي لا تزال قائمة لا سيما في منطقة الجبال الكلسية غربي حلب، علاوة على كنيسة القديس سمعان العمودي وكنيسة الرصافة التي كانت تستقطب الزوار لا سيما في موسم الاعياد. إلا أن الولاء للحكم المركزي ضعف، والجبهة الداخلية تصدّعت. وكان نهاية حكم الروم في سورية على أيدي الفاتحين العرب الذين لم يلقوا مقاومة تذكر.

[1] راجع صبحي صواف تاريخ حلب قبل الإسلام 1972 ص 53، تاريخ ميخائيل السرياني الجزء الأول ص 211-212 ويستشفّ من ميخائيل السرياني أن أعضاء المجلس كانوا يرافقون الامبراطور على مضض من باب المنصب إلى المعبد للقيام بالمراسيم الرسمية. وقد أتى ثاوذوريطوس على ذكر الحادث في مؤلفه التاريخ الكنسي، الكتاب الثالث فصل 17 (مجموعة الآباء اليونان مجلد 82 عمود 1115).

[2] مجموعة الآباء اليونانيين، مين مجلد 32 عمود 661 الترجمة العربية نقلاً عن النشرة الطائفية لأبرشية حلب للروم الكاثوليك 1945 عدد 4 صفحة 14.

[3] مجموعة الآبء اليونانيين، مين مجلد 32 عمود 816-817، نشرة ابرشية حلب للروم الكاثوليك(1945 عدد4 ص15)

[4] مجموعة الآباء اليونانيين مين، مجلد 32 عمود 813-816، نشرة ابرشية حلب للروم الكاثوليك1945عدد4ص15-16

[5] يقول ابيفانيوس في كتابه ضد البدع (كتاب 29 بند 7): بدعة الناصريين هذه مزدهرة خاصة في بيرية في سورية الجوفاء كما في المدن العشر في جوار مدينة فحل (مجموعة الآباء اليونانيين مين مجلد 41 عمود 401)

[6] بعد نفي اوسطانيوس حدث انقسام داخلي بين الأرثوذكسيين في انطاكية. وكان القديس باسيليوس الكبير والأغلبية الساحقة من الشعب يؤيّدون الأسقف ملاتيوس بينما رومة (والاسكندرية) تؤيّد بولان. وتمّ اتفاق ضمني على أن ألا ينتخب أسقف جديد عند وفاة أحد الاثنين. وفلابيانوس هو الذي رسم يوحنا فم الذهب كاهناً. ولم ينحلّ انقسام انطاكية إلا في مطلع القرن الخامس.

أصفياء الله 2/9 ، ترجمة ادريانوس شكور ص 37-38 .

[8] أصفياء الله 2/22 ، ص 43

[9] أصفياء الله 4/7 ، ص 62

[10] أصفياء الله 21/10 ص 170

[11] قد يكون المطران اكاكيوس هو نفسه الكاهن الفاضل اكاكيوس الذي زار القديس باسيليوس الكبير وأشار إليه في رسالة إلى أهالي حلب. ورئيس أديار منطقة قنسرين وحلب الذي طلب من القديس ابيفانيوس أن يؤلف كتاباً عن الهرطقات. مجموعة الآباء اليونانيين مين مجلد 41 عمود 156 - 157

[12] كتاب تاريخ أصفياء الله، ترجمة الأرشمندريت ادريانوس شكور ص 50-51 .
رد مع اقتباس