اطلاق موقع رسمي لكات... [ الكاتب : المايسترو رودي - آخر الردود : المايسترو رودي - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 363 ]       »     تكريم الطلاب المتفوق... [ الكاتب : RAWAD MAOUD - آخر الردود : RAWAD MAOUD - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 750 ]       »     قداس أحد العنصرة في ... [ الكاتب : RAWAD MAOUD - آخر الردود : RAWAD MAOUD - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 426 ]       »     سلام من القلب [ الكاتب : Zahra - آخر الردود : Zahra - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 577 ]       »     تطبيق كاتدرائية النب... [ الكاتب : RAWAD MAOUD - آخر الردود : RAWAD MAOUD - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 4277 ]       »     كاتدرائية النبي إيلي... [ الكاتب : RAWAD MAOUD - آخر الردود : RAWAD MAOUD - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 1127 ]       »     جوجل تعمل على تطوير ... [ الكاتب : RAWAD MAOUD - آخر الردود : RAWAD MAOUD - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 1082 ]       »     كيف تصمم شخصيتك كرمو... [ الكاتب : RAWAD MAOUD - آخر الردود : RAWAD MAOUD - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 724 ]       »     كل ما نعرفه حتى اليو... [ الكاتب : RAWAD MAOUD - آخر الردود : RAWAD MAOUD - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 2148 ]       »     عودة السلطان أبو ودي... [ الكاتب : RAWAD MAOUD - آخر الردود : RAWAD MAOUD - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 1 ]       »    


الإهداءات


         
العودة   منتديات بلدة كفربهم .......أهلا بكم . > المنتديات العامة > منتدى التراث والحضارات
 

منتدى التراث والحضارات انجازات ملموسة قدمتها المجتمعات في شتى مظاهر الحياة ، حضارات ، تراث الشعوب

إضافة رد إنشاء موضوع جديد
         
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 13-03-10
Claude_Mah Claude_Mah غير متواجد حالياً
كفربو
 
تاريخ التسجيل: Feb 2007
المشاركات: 2,241
قوة السمعة: 10
Claude_Mah is on a distinguished road
افتراضي مَن هو المجنون؟.. 125عاماً على ولادة جبران

مَن هو المجنون؟.. 125عاماً على ولادة جبران


بقلم: باسكال تابت

من "يوحنا المجنون" مروراً بكتابات عديدة إلى كتاب "المجنون" باكورة مؤلّفات جبران الانكليزية، فإلى الـ"السابق" و"التائه"، يرافقنا مفهوم الجنون عند جبران خليل جبران. من هو المجنون بحسب كاتبنا؟ أين يقف جبران من موقفنا العام السلبي؟ هل المجنون عنده كائن دونيّ يجب عزله عن المجتمع؟
"(...) قبّلت الشمس وجهي العاري للمرة الأولى. للمرة الأولى مرّة قبّلت الشمس وجهي العاري فالتهبت نفسي بمحبة الشمس ولم أعد بحاجة إلى براقعي"، يقول المجنون في "كيف صرت مجنوناً؟". فالمجنون هو من تقبّله الشمس التي ترمز إلى المعرفة والإشراق والحقيقة الثابتة. تقبّل الشمس بقبلة هي ملامسة، فتمّ اللقاء بين المجنون والمعرفة. "وقبّلت الشمس وجهي العاري": ترمز هذه العبارة إلى كشف الحقيقة وتجلّيها. فهذه الأخيرة تكشف عن ذاتها لنا. إنها تعطي ذاتها بذاتها؛ فالحقيقة عطاء لا يتلقّاه إلاّ من تعرّى. نعود هنا إلى رمزية العري الجبراني: فالعري قدسي، طاهر، حقيقي، يعبّر عن الذات في جوهرها؛ العري في ذاته استقبال وتلقٍّ للحقيقة.
لا يجرؤ على نزع براقعه سوى المجنون لأنه غاص في سرّ الحياة فتحرّر من كلّ القيود: "هكذا صرت مجنوناً، ولكني قد وجدت بجنوني هذا، الحريّة والنجاة معاً: حريّة الانفراد، والنجاة من أن يدرك الناس كياني، لأن الذين يدركون كياننا إنما يستعبدون بعض ما فينا." تحرّر المجنون من المجتمع القائم على الفساد والقيم المختلة والنقص الذي يحول دون بلوغ الإنسان الكمال. فالمجنون يتخبط في هذه الحياة للتحرر من ذاته الصغرى وبلوغ "البحر الأعظم" أي ذاته الكبرى أو العظمى التي تمثّل الحقيقة المطلقة، غاية الوجود القصوى. هذه الذات كالبحر تجذب التائق إليه. وهذا البحر "مستورٌ عن الأنظار"، مختلف عن بحر هذه الحياة حيث "المتشائم الذي لا يرى من الحياة سوى ظلّها" والدهري المنصرف عن الكليات إلى الجزئيات، و"الرافضي الخبيث الذي يحجب نفسه عن مأساة الحياة فتحجب الحياة أفراحها عن قلبه". ففي شواطئ هذا العالم لم يجد المجنون الكمال فسعى إليه من خلال بحثه عن "البحر الأعظم" حيث يُظهِرُ النور عريَ المقدّس ويتوحّد العري والمعرفة. وإذ لم يجد في هذا العالم وسكّانه سوى ظلّ الحياة وظلّ الحقيقة، سعى إلى الابتعاد عن عالم الظلال المرئيّ إلى عالم الجوهر والحقيقة فانفرد معتزلاً العالم وما فيه وتغنّى بوحدته.
ولأن المجنون تلقّى فيض الحياة الذي لم يحظ به بعد من يعتبر نفسه عاقلاً، فهو تالياً حجب داخله ومكنونات نفسه عن الآخرين، فنجا بذلك من عبوديتهم؛ فهم "عبيد الحياة"، متى أدركوا أعماق نفس الآخر استعبدوه بإدراكهم هذا وحدّدوه في أطرٍ ومفاهيم ضيّقة وأفقدوه كلّ ما فيه من أسرار وعجائب ومفاجآت واختبارات يفقد بفقدانها فرديته. في "العواصف" يذكر الكاتب أنه تعب من ملاحقة الأجيال ومواكب الشعوب، فجلس وحيداً في وادي الأشباح حيث "تربض أرواح الأزمنة الآتية" ورأى هناك "شبحاً هزيلاً يسير منفرداً محدّقاً إلى وجه الشمس" فسأله عن اسمه. أجابه الشبح "اسمي الحريّة" وقال عن أبنائه "واحد مات مصلوباً وواحد مات مجنوناً وواحد لم يولد بعد". فالمجنون هو ابن الحرية الذي نجا من عبوديّة العالم وما فيه ومن فيه، كما تخطّى العلاقة بين البشر القائمة على مظاهر سطحية خداعة يتمسك بها الناس، ودخل أخدار ذاته الخفية: "أمّا ذاتي الخفيّة التي أدعوها أنا فسرّ غامض مكنون في أعماق سكون نفسي ولا يدركه أحد سواي". الحقيقة موجودة داخل هذه الذات الخفية لأن النفس انفصلت عن الله فأضحت توّاقة باستمرار إلى الحقيقة المطلقة التي انفصلت عنها. هذا الإدراك لا يتمّ بواسطة العقل أو المعرفة الفلسفية المنطقية القائمة على "مقولات الفكر" الكانطية. هنا، المعرفة حدسية، إشراقية، صوفية. يفوق الحدس كلّ المفاهيم وكلّ المعاني فيضحي أكثر كشفاً وأكثر صدقاً. ومن أدرك هذه المعرفة وُصف بالجنون. يتمثل ذلك في "العين" التي ترى خلف الأودية جبلاً جميلاً مبرقعاً بالغيوم. وإذ حجب هذا الجبل عن الأذن واليد والأنف قرّرت هذه الحواس بالإجماع "ان العين قد خرجت ولا شك عن صوابها". تمثّل هذه الحواس أصحاب المعرفة الحسية والمعرفة العقلية البرهانية العاجزين عن تخطّي هذه الأنواع من المعرفة لبلوغ المعرفة القصوى من خلال المسافات. والمعرفة الفلسفية عند جبران جدال عقيم تضيع فيه الحقيقة كما يتجلّى في "العالِمان". أحدهما كافر والثاني مؤمن. وإذ اجتمع الاثنان في ساحة المدينة محاولين إقناع أنصارهما بوجود الآلهة أو عدم وجودها من دون أن يؤدي جدالهما إلى حقيقة واحدة يقتنع بها العالمان والشعب، ذهب كلّ في سبيله فأحرق العالم المؤمن كتبه في ساحة المدينة وتحوّل العالم غير المؤمن من كفره إلى الإيمان. نستنتج من هنا أن الجدال المنطقي الفلسفي عاجز عن إدراك الحقيقة المطلقة الثابتة. فالحقيقة الثابتة لا تدرك إلاّ بالحدس والاختبار الصوفي العميق فيشوّش فيضها المتلقي؛ والمجنون هو هذا المتلقي الذي كشفت له الحقائق بعد ألم وتمزّق داخلي ومأساة صوفية سعى من خلالها إلى المعرفة. والمجنون بعد إدراكه الحق يصبح وإياه في وحدة لا تتجزأ ليست إلاّ وحدة الوجود التي قال بها جبران والمتصوّفون. يخاطب المجنون الله بطرق شتّى فيقول له تارة: "إنني عبدك يا ربي، مشيئتك الخفية شريعتي، وسأظلّ خاضعاً لك سحابة الحياة"، وطوراً: " أنا جبلة يديك يا خالقي، من تراب الأرض صنعتني وبنفحة من روحك العلوية أحييتني. فأنا مدين لك بكلّيتي"، ويقول له أنه ابنه لكن الله لا يجيب بل يحجب نفسه عنه ولا ينحني عليه إلاّ عندما يقول له "بعد ألف سنة" (التقمص عند جبران من أجل بلوغ الكمال والمعرفة الثابتة): "يا إلهي الحكيم العليم، يا كمالي ومحجتي، أنا أمسك وأنت غدي. أنا عروق لك في ظلمات الأرض وأنت أزاهر لي في أنوار السماوات ونحن ننمو معاً أمام وجه الشمس"؛ هنا يطوي الله المجنون في أعماقه. يرجعنا هذا النص إلى الصوفيين فالصوفي متى بلغ مرحلة الكشف والإشراق يعتبر أنه والحق واحد، لذا باح العارف: "أنا الحق!" وبما أن اختباره هذا لم يلمس الآخرين من الناس، يتحوّل بالنسبة إلى معرفتهم المحدودة إلى مجنون خارج عن رشده وإدراكه.
المجنون هو من ينظر إلى جوهر الأشياء فيراها بذاتها؛ أما "العقلاء" فلا يرون منها سوى مظهرها الخارجي وأعراضها. ففي "الشعراء" في كتاب "السابق" يرى كلّ واحد من الشعراء الثلاثة عرضاً من أعراض الخمرة، أما الشاعر الرابع فلا يشعر "بغير الخمرة ذاتها". كذلك المجنون لا يشعر بسوى الحقيقة ذاتها وبالحياة ذاتها فيتخطى أنصاف المعرفة إلى معرفة كلية مطلقة تلمس عمق أعماقه فيصبح حينها عاجزاً عن الانتباه إلى صغائر الأمور إذ تتدفق المعرفة من ينبوعٍ داخل نفسه. والمجنون هو من يطلب الصلب الذي يشكّل نهاية الطريق إلى التحرّر بعد المرور بحيوات سبع تتمثل في البراقع السبعة والذوات السبع، فيمضي بصلبه إلى حيث مضى كثيرون ممن صلبوا قبله، إلى الحقيقة الثابتة المطلقة.
نعم! المجنون هو هذا كلّه. إنه من رفض أن يكون على صورة الآخرين، نسخة حية أو ربما ميتة عن الآخرين. إنه لا يشبه إلاّ ذاته، يتصالح معها لأنّ هذه الذات تحمل في عمقها الحقيقة. آمن المجنون بأصله الإلهي فسعى إليه سعياً صوفياً، متحرّراً من القيود، فبلغ يقظة روحية سقطت معها حدود الشرائع والقوانين القائمة بين البشر.
يأتي مفهوم جبران للجنون بعيداً عن مفهومنا، بل يتعارض مع مفهومنا؛ فالجنون عنده سموّ فائق، وحكمة تفوق كلّ حكمة وكلّ عقل وكلّ لسان. إنه متجذّر، متأصّل في سرّ الحياة وجوهرها إذ هي في عطائها وتدفّقها وفيضها جنون قائم على الحب المطلق الذي لا يدركه سوى من كان مجنوناً. لذا يقول جبران في مجنونه انه "في بعض الأحيان أعظم منّي. إنه ينتشلني وأودّ أن أرتفع بحياتي إلى مستواه".
نقلاً عن "النهار"

رد مع اقتباس
 
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:17 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by ميلودى ايجى
جميع الحقوق محفوظة لموقع كفربو
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009
 


جميع الحقوق محفوظه لـ
منتديات بلدة كفربهم .......أهلا بكم .

هديه من إبن الموقع حسان